samedi 9 juin 2012


  • رسالة لأحد الأخوة في موقع futuro saharaui

  • لقد لفت إنتباهي في هذا المنبر الحر والنزيه مقال للأخ المحترم عبد الله إبراهيم بوجمعه تحت عنوان "خطر الدرامى الصفوية"وليعذرني الأخ على بعض المؤاخذات على مقاله المحترم الذي وإن كنت أتفق معه في بعض الجوانب إلا أنني أختلف معه في جوانب أخرى كثيرة. فأولا البعبع الشيعي والتشويه العقائدي الذي حاولت تصويره في مقالك ليس جديدا,فالشيعة على مر الأزمنة والحقب التي مضت كانوا يواجهون بلهيب السياط وتقطيع الأطراف من قبل أمراء السلف حتى قضى كم هائل منهم على ضفاف المشانق والمقالص ومع إنزواء هذه الممارسات مراعاةً لمشاعر العالم الغربي ولجان حقوق الإنسان ، وأما على مستوى العقائد الشيعية فكان الأسلوب القهري الجبروتي الخطاب المعتاد ، كالتكفير والإخراج من الدين والتبديع والتفسيق ، ومازالت رحى أسلوبـهم المنطقي هذا دائرة على رؤوس أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وصواعق الافتراء والكذب عليهم كالمطر الهاطل ، ومازال الشيعة ينتظرون الخطاب العقلائي منذ أكثر من ألف سنة, ولو أراد أحدنا أن يدون التهم التي أنيطت بالشيعة الإمامية والخزعبلات التي نبزوا بـها من أول التاريخ إلى يومنا لما كفتنا موسوعات لتدوينها ، فبدل مقارعة الحجة بالحجة أخذا وردا قاموا بكل قوة وحماس بقذف الحمم البركانية وتلبيد سماء التشيع لأهل البيت عليهم السلام بسحائب التنكيل والتشنيع والتبديع والتهديد والإخراج من الملة وأن الشيعة هم وقود النار ، كفار مشركون ، عبدة طين وأوثان ، هدفهم الأول والأخير إحياء أصل مذهبهم المزدكي المجوسي الزرادشتي القرمطي الهندوكي الساساني الكنفوشي وكل عجيب وغريب ، وأن الشيعة فعلوا ، وما فعلوا ، وما أدراك ما فعلوا ؟! إلى غير ما هنالك من الافتراء والكذب. وكل ذلك يحقق لـهؤلاء غايتين في طول بعضهما لا أرى ثالثة لهما ، أولهما أن هذه المكدسات من الكذب والأراجيف ترتفع وتتراكم لتكون ساترا كثيفا يقف دون علم الناس بحقيقة ما يقوله أهل البيت عليهم السلام ويمنع من فهمه على النحو الصحيح ، ولا ريب لهؤلاء المهرجين العذر في إثارة الأتربة ونفضها في وجوه من يحاول فهم مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لأن أثر كلمات أهل البيت عليهم السلام في النفوس الطيبة قوي جدا ، وأقل النور يخرق الظلام وإن كان دامسا ، فما بالك بنور أناس أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم

  • _وعموما فنحن كمجتمع صحراوي ننادي بدولة حرة وقد زخرفنا شعار دولتنا الرنان باسم الجمهورية الديمقراطية ونحن الى اليوم غير قادرين على إستيعاب الاخرالمختلف معنا سياسيا وثقافيا وعرقيا فما بالك بالمختلف عنا دينيا او عقائديا ونحن من أمة وسطى تعتمد على منهج لا إكراه في الدين .فأين نحن من مضمون الاية المباركة إذا لم نقبل بيننا الشيعي واليهودي والمسيحي والدرزي والمجوسي وهذا أمر لا يستبعد في جميع المجتمعات الديمقراطية,ومن ثم فإن حديثك عن الدراما الإيرانية وكأنها تدعو لعبادة الشيطان فمتمنياتي أن لا تكون غافلا على أن ايران هي الجمهورية الإسلامية التي كانت ولا زالت تتحدى الشيطان الأكبر أمريكا وإسرائيل كما لاتتناسى أنها لطالما وقفت مع الشعب الصحراوي ظالما ومظلوما الى يومنا هذا..ولو وضعنا كلامك في ميزان الإنصاف لوجدنا أنك قد غضيت الطرف عن دراما التنصير وحملاتها التي تجتاح العالم العربي وأمصاره وتهدد وحدة المسلمين وعقائدهم. وكما يقول علماء الأصول فالحكم على الشئ أصل لتصوره ولأني على يقين أنك لم تجهد نفسك يوما في معرفة وفهم الفكر الشيعي بعيدا عن التعصب الطائفي متحزبا بحبل الانصاف هو ماأدى بك الى التغاضي عن عديد الإديولوجيات الإسلامية الأكثر خطرا من فكر وهابي تكفيري إرهابي وفكر سلفي تجسيمي ولعله ما أذهلني هو تناسيك للدراما الوهابية التي جسدت الإمامين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والأخرين إضافة لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم بقوله علماء أمتي خير من أنبياء بني إسرائيل..فما بالك بسبطاه ومن اكرمهم الله بالتطهير وبأبوة رسول الله لهما فالأحرى بك أن تتعصب لعترة نبيك بدل التعصب لأنبياء من أقوام خلت. وفي الاخير لا يسعني إلا قول ما قاله أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب كرم الله وجهه : "الناس ثلاثة أصناف :عالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع ينعقون وراء كل ناعق" فأنظر هداك الله كيف تحكم ولا تنعق وراء أفكار مستوردة علينا ونحن مجتمع هوانا الإسلامي هو هوى شيعي تحس بنسيم اهل البيت فيه ..وتقبلوا منا اخي فائق التقدير والاحترام والله المستعان

بقلمي للقراء الكرام

بــــــــين الســطــــور :

بينما أنـــا أبحث بين السطور عن اسم وطن ضائع بين صفحات الأوطان.إذ صادفت في أحد السطور عنوانا ناقصا وكثير الأخطاء ,وكأن كاتبه تعمد تجاهل هذا العنوان فحاولت فهم الدوافع والأسباب, فكانت النتيجة والحصيلة أن الوطن المجـهول هو صحـــراء جـــرداء وبحار زرقاء وبين جنباتهم يعيش بدو بعقلية ما فات من الأزمان ,ينتظمون في قبائل وعشائر تعيش على سجيتها لا هم لهم بمشاكل العصور وحروب السنين وفي غفلة منهم إجتاحهم الإسبان فاستقبلوهم استقبال الضيوف حتى تفجر فكر رجل يحمل هم الثائرين فوعى جل أهلها بفضله أنه لا مكان بينهم للمغتربين . فانطلقت أول رصاصة في فجر العشرين إذانا بإعلان دولة بين بلدان العالمين غير أنه صار ما لم يكن في الحسبان ,حيث في غمرة بهجة طرد المستعمرين من كانوا يحسبونهم بالأمس جيرانا اجتمعوا على طاولة بوكر تضم ثلاثة لاعبين فقرروا ما قرروا واعدموا في لحظة جشع وطمع الاف المساكين وظل صوت الرصاص ورائحة الموت والدماء تعم كافة الميادين فنزح جل اهلها الأصليين وما بقى منهم إلا من لم تسعفه الظروف على اللحاق بركب النازحين ولأن المحتل جبان قسمهم بجدار طويل تحيط بجنباته دماء المذبوحين ,وعند ذلك صاروا كمن يرقب أمه في غرفة العمليات يراها وعاجز عن الوصول إليها مع تعاقب السنين .فالسنة تلو السنة والشهر يحذو الشهر حتى وضعت الحرب أوصالها وما راعني بين السطور مقولة يفطر لها قلب الشياطين حيث أن أحد العاملين في لجنة المراقبين الدوليين أبكته كلمة إمرأة جاءت في غمرة تبادل الزيارات بين الضفتين . فالسيدة لم ترى عشيرتها الأقربـــيــــن منذ ثلاث عقود ونيف من السنين ولأن الزيارة لا تستغرق إلا خمسة أيام في قانون المتفقين فعند وقت الرحيل قالت لرئيس المبعوثين : هل يعقل أن قوما في أرضهم تعدون لهم بالدقيقة عد العدائين .. فما سمعها الرجل حتى بكى بكاء الثكالى وأنا معه كنت من الباكين .أما عن الواقع فالبحث والتحصيل ساعدني على استنتاج الاتي من العناوين : جمهور عرمرم من المستوطنين جلهم من المستفيدين يصولون ويجولون بحرية ويعيثون في الارض فسادا بعدما كانوا يعيشون في بؤس وشقاء أرض أسلافهم المنعمين ..وساكنة اصليين في رغد منها الصامتون الشاكرون الحامدون لنعم السلاطين وأغلبية من المضطهدين والمعذبين الكافرون ببينات أنبياء المحتلين ..أما في الضفة الاخرى فلاجئون يعيشون على احلام ما سبقهم من المتحررين وسلطة أقسمت على أن تلتصق بالكرسي حتى ينزعه عزرائيل شخصيا منها ساعة الرحيل الاخير . وزعيم فضفاض يذكر بحكايات ألف ليلة وليلة في كل يوم يأتيك بقصة عن أحد المحدثين .. والحالة لا جديد فيها يحكى ولا قديم يعاد على عموم المترقبين
هذه حكاية بين السطور لازالت معلقة ولجمهور القارئين أقول ضعوا عنوانا لهذا الوطن إن كنتم له من المخلصين